هداية الحيران في مسألة الدوران

المقدمة:
الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد واله وصحبه وسلم اما بعد:
فان مما عمت به البلوى في هذا الزمان دخول العلوم العصرية على اهل الاسلام من اعدائهم الدهرية المعطله ومزاحمتها لعلوم الدين وهذه العلوم قسمان :
القسم الاول
هي علوم مفضوله زاحمت علوم الشريعة واضعفتها وقد قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله : ان العلوم المفضوله اذا زاحمت العلوم الفاضلة فأضعفتها فأنها تحرم.
القسم الثاني
علوم مفسدة للاعتقاد مثل القول بدوران الارض وغيره من علوم الملاحدة ، لكن موضوع البحث هنا هو : القول بدوران الارض ، جاءت هذه النظرية الفاسدة الباطلة من قوم لايقرون بوجود الخالق ، فهم لايعتمدون على وحيه لمعرفة مخلوقاته فعمدتهم في ابحاثهم عقولهم القاصرة وفهومهم الخاسرة ، وقد افتتن كثير من المسلمون اي فتنه ومن طلب الهدى في غير وحي الله عز وجل ضل ، وان ادعى انه وانه فحقيقة الامر انه طلب الهداية لمعرفة مخلوقات الله ممن لايعرف الله ولاتعترف يوجوده ، كما يصرحون بذلك فهم دهرية معطله . كيف يوفقون لعلم صحيح في اشياء لا تعرف حقائقها الا بواسطة العلم الذي انزله خالقها وموجدها وخالق كل شي !!!
والنبي صلى الله عليه وسلم ينزل عليه الوحي من ربه سبحانه صباح ومساء كما انه صلى الله عليه وسلم صعد الى فوق السموات وهبط نازلا الى الارض ورأى من ايات ربه الكبرى ولم يقل كلمة واحدة تدل على دوران الارض وحركتها فقد اخبر عن الزلازل ، والخسوف التي تحدث لها وتعرض لها وعما يحدث لها يوم القيامة ، وماذكر انها تدور ، بل ورث لنا من العلم اليقين بثباتها مايدحض حجة كل مبطل ، وذلك مما اوحاه اليه خالقها
ووالله لو ان ربنا عز وجل لم يخبرنا بثبات الارض ولا اخبرنا نبيه صلى الله عليه وسلم بذلك لكان من البديهيات والضروريات الا نشك بثباتها ، كيف وبين ايدينا كلام ربنا وكلام نبينا
ايظن ظان ان هؤلاء الملاحدة علموا علما خفي على محمد صلى الله عليه وسلم واصحابه وهل هؤلاء الا مادة فساد العالم اليوم ووسيلة ضلاله ، ولاشك ان من قلدهم في ضلالهم انه مفتون
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ” لا تجتمع أمتي على ضلالة” ، وقد أجمع علماء المسلمين على أن الأرض ثابتة لا تدور وممن نقل هذا الاجماع الامام أبو منصور البغدادي في كتابه أصول الإيمان .

يقول الله تعالى :”إن الله يمسك السموات والأرض أن تزولا ولئن زالتا إن امسكهما من أحد من بعده انه كان حليماً غفورا “.
يقول الأمام ابن كثير في تفسيره للآية (أن تزولا) . أن تضطربا عن أماكنهما – الجزء الثالث : ص 561.
وجاء عن الصحابي الجليل حذيفة بن اليمان في تفسيره للآية على إن الأرض ثابتة . ذكره ابن أبي حنيفة في تاريخه .

ويقول تعالى : “الله الذي جعل لكم الأرض قرارا والسماء بناء” .
وجاء في تفسير (قرارا) أي قارة ساكنة ثابتة لا تميد ولا تتحرك بأهلها – ابن كثير الجزء الثالث ص 37.

ويقول اله تعالى : وألقينا في الأرض رواسي أن تميد بكم.
ويقول الامام الرازي في تفسيره : “واعلم إن الأرض ثباتها بسبب ثقلها وآلا كانت تزول عن موضعها بسبب المياه والرياح ” . وغيرها من الأدلة .

Iklan

Tinggalkan Balasan

Isikan data di bawah atau klik salah satu ikon untuk log in:

Logo WordPress.com

You are commenting using your WordPress.com account. Logout / Ubah )

Gambar Twitter

You are commenting using your Twitter account. Logout / Ubah )

Foto Facebook

You are commenting using your Facebook account. Logout / Ubah )

Foto Google+

You are commenting using your Google+ account. Logout / Ubah )

Connecting to %s